تستعد المملكة العربية السعودية لمرحلة جديدة من النمو في قطاع سياحة المعارض والمؤتمرات والحوافز، مع توقعات بأن يصل حجم سوق فعاليات الأعمال عالميًا إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول عام 2034، أي ما يعادل نحو 10 تريليونات ريال، في مؤشر يعكس الفرص الضخمة التي تسعى المملكة لاقتناصها ضمن مستهدفات رؤية 2030.
ويأتي معرض «سوق السفر العالمي-سبوت لايت الرياض» ليؤكد المكانة المتصاعدة للمملكة كوجهة إقليمية ودولية لاستضافة فعاليات الأعمال الكبرى، من خلال منصة متخصصة تربط منظمي الفعاليات الدوليين بالفرص المتاحة في مختلف أنحاء المملكة، وتستعرض القدرات المتنامية في قطاعات المعارض والمؤتمرات والطيران والضيافة والبنية التحتية.
كما يبرز قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض كأحد أسرع القطاعات نموًا في منظومة السياحة السعودية. وتشير توقعات شركة موردور إنتليجنس إلى نمو سوق سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.82% حتى عام 2031، ليصل إلى 5.65 مليار دولار أمريكي، مما يعكس حجم الاستثمارات المتسارعة في مرافق الفعاليات والطيران والضيافة والبنية التحتية الداعمة.
وقد بلغ الإنفاق الحكومي على مرافق فعاليات الأعمال 1.3 مليار دولار في عام 2023 في الرياض وجدة وحدهما، بالتزامن مع توفير ملايين الأمتار المربعة من مساحات العرض الجديدة، وآلاف الغرف الفندقية، وتوسيع طاقة المطارات لتلبية الطلب المتزايد من المشاركين والزوار ومنظمي الفعاليات الدولية.
وفي دلالة على اتساع الفرص في المنطقة، توقعت الجمعية السعودية للسياحة أن يصل حجم قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2035، ما يضع المملكة بين أبرز ثلاث وجهات إقليمية لاستضافة فعاليات الأعمال.
وقالت دانييل كورتيس، مديرة المحفظة الإقليمية لدى شركة آر إكس، إن قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز في المملكة يشهد نموًا استثنائيًا، مشيرة إلى أن توقعات تجاوز قيمة السوق 5.5 مليار دولار بحلول عام 2031 تؤكد أن فعاليات الأعمال أصبحت عنصرًا محوريًا في تسريع وتيرة التنمية السياحية وزيادة الطلب على الفنادق الفاخرة وتعزيز الشراكات الدولية.
وأضافت كورتيس أن معرض «سوق السفر العالمي-سبوت لايت الرياض» يوفر منصة مثالية متخصصة لعرض البنية التحتية المتنامية بسرعة لقطاع الفعاليات في المملكة، وربط منظمي الفعاليات العالميين بالجهات المعنية على أرض الواقع.
ومع توسع الشركات السعودية عالميًا وتنويع عملياتها بما يتماشى مع أولويات رؤية 2030، يتزايد الطلب على الاجتماعات الدولية وبرامج سفر الشركات وتجارب الحوافز واسعة النطاق، مما يعيد تشكيل مفهوم سياحة الأعمال كبرامج استراتيجية تستهدف رفع الأداء وتعزيز مشاركة الموظفين وبناء شراكات عالمية.
ولم تعد الوجهات السياحية تُقيّم اليوم بناءً على مكانتها أو حجمها فقط، بل على كفاءتها التشغيلية وسهولة الوصول إليها وثرائها الثقافي وقدرتها على تقديم تجربة متكاملة للشركات والمنظمين والمشاركين، وهي عناصر تراهن عليها المملكة بقوة لتكون في صدارة خريطة فعاليات الأعمال خلال السنوات المقبلة.

