عندما تُذكر جبال السعودية، تتجه الأنظار عادة إلى مرتفعات عسير والباحة والطائف وجازان، إلا أن المشهد الجغرافي للمملكة يحمل مفاجأة في أقصى الشرق؛ إذ تحتضن المنطقة الشرقية عددًا من الجبال والتكوينات الصخرية التي ارتبط بعضها بالتاريخ القديم، فيما ارتبط بعضها الآخر بقصة النفط وتأسيس الاقتصاد السعودي الحديث.

ورغم أن الشرقية تُصنف جغرافيًا في معظمها باعتبارها سهلًا صحراويًا يمتد من ساحل الخليج العربي حتى صحراء الدهناء، فإن الأحساء والظهران ومحيط الجبيل تضم جبالًا وتلالًا صخرية بارزة، بعضها لا يعرفه كثير من الزوار خارج المنطقة.

وتكشف المصادر الجغرافية والتاريخية عن 10 جبال بارزة يمكن رصدها في المنطقة الشرقية، تتركز غالبيتها في محافظة الأحساء.

1- جبل القارة.. الأشهر سياحيًا

يتصدر جبل القارة قائمة أشهر جبال الشرقية، ويقع شرق مدينة الهفوف وسط واحة الأحساء، على بعد نحو 15 كيلومترًا منها.

ويصل ارتفاع الجبل إلى نحو 210 أمتار فوق سطح البحر، فيما تبلغ مساحة قاعدته قرابة 14 كيلومترًا مربعًا، ويشتهر بتكويناته من الحجر الجيري وشبكة المغارات والممرات الصخرية التي تتميز بدرجات حرارة معتدلة نسبيًا حتى خلال أشهر الصيف الحارة.

ويعود تشكل الجبل، إلى نحو 2.5 مليون سنة، وتحيط به قرى القارة والتويثير والدالوة والتهيمية، ما جعله واحدًا من أهم عناصر المشهد الثقافي والطبيعي في واحة الأحساء.

2- جبل الشعبة.. «كنزان» التاريخي

إلى الشمال الشرقي من الهفوف يقع جبل الشعبة، وهو واحد من أبرز جبال الأحساء، وتذكر مصادر محلية وتاريخية أنه عُرف باسم جبل كنزان.

وترتبط المنطقة باسم «كنزان» تاريخيًا بمعركة وقعت عام 1915 في مرحلة توحيد المملكة، كما أصبح الجبل ومحيطه من المواقع التي يقصدها بعض أهالي الأحساء للتنزه ومشاهدة الواحة من المناطق المرتفعة.

كما سبق أن أدرج مشروع تطوير جبل الشعبة ضمن مشروعات التنمية السياحية التي ناقشها مجلس التنمية السياحية بالأحساء.

3- جبل الأربع.. أربعة مرتفعات صنعت الاسم

ومن أكثر جبال الأحساء تميزًا جبل الأربع، الذي اكتسب اسمه من تكوينه المكون من مجموعة مرتفعات متجاورة.

وتشير المصادر إلى أنه يقع على مسافة تقارب 20 كيلومترًا من الهفوف، ويتكون من تلال صغيرة تتضمن تكوينات وكهوفًا صخرية، كما يتمتع بأهمية تاريخية وأثرية في المنطقة.

وكان جبل الأربع أيضًا ضمن المواقع التي طُرحت لتطويرها سياحيًا في الأحساء.

4- جبل بريقة.. اسم لا يعرفه كثيرون

يأتي جبل بريقة ضمن مجموعة الجبال التي توثقها المصادر الرسمية في واحة الأحساء.

ورغم أن شهرة الجبل السياحية أقل كثيرًا من جبل القارة، ضمن أبرز جبال الواحة إلى جوار القارة والشعبة والأربع وأبو الدلاسيس وأبو حصيص.

وهو نموذج للمعالم الطبيعية التي لا تزال بعيدة نسبيًا عن قوائم الوجهات السياحية التقليدية المعروفة لدى زوار المنطقة.

5- جبل أبو الدلاسيس

ومن بين الأسماء الأقل تداولًا لدى الزوار جبل أبو الدلاسيس في الأحساء، وهو أحد الجبال التي توردها المصادر الرسمية ضمن التكوينات الجبلية البارزة في واحة الأحساء.

ولا يحظى الجبل بالشهرة الإعلامية والسياحية التي يتمتع بها القارة، إلا أن وجوده يكشف التنوع الأكبر للتضاريس الطبيعية في الواحة.

6- جبل أبو حصيص.. «الصفا» التاريخي

أما جبل أبو حصيص فيحمل بعدًا تاريخيًا لافتًا؛ إذ يقع شمال قرية التويثير المجاورة لجبل القارة، وأن الموقع التاريخي المعروف باسم «الصفا» يرتبط بالجبل الحالي.

ويضع ذلك أبو حصيص ضمن المواقع التي تجمع بين التكوين الطبيعي والذاكرة التاريخية لواحة الأحساء.

7- جبل أبو غنيمة.. ارتبط برحلات الاستكشاف

يظهر جبل أبو غنيمة في تاريخ الأحساء بطريقة غير متوقعة؛ إذ ارتبط برحلة استكشافية قام بها الرحالة البريطاني روبرت إرنست تشيزمان في عشرينيات القرن الماضي لدراسة الحياة الفطرية وطيور شرق الجزيرة العربية.

واليوم يرتبط اسم الجبل كذلك بمحطة جبل أبو غنيمة لمعالجة وتوزيع المياه في محافظة الأحساء.

اترك تعليقاً

© 2025 المجلة السعودية. تم التطوير بواسطة Webix. جميع الحقوق محفوظة.

 

Exit mobile version