في مشهد يعكس ما يمتلكه الشباب السعودي من طموح وقدرة على الإبداع والتميز في قطاع الضيافة وفنون الطهي، تألق عدد من الطلاب والمتدربين السعوديين خلال فترة الاختبارات النهائية، بعد أن قدموا مجموعة متنوعة من الأطباق التي صنعوها بأيديهم، في اختبار جسّد ثمرة التدريب والتأهيل العملي الذي تلقوه.

وأقيمت الاختبارات في إدارة التموين بشركة القصيبي للخدمات، حيث خاض الطلاب والمتدربون تجربة عملية متكاملة في إعداد وتقديم الأطباق، وسط متابعة وتقييم لمهاراتهم وقدراتهم الفنية في مختلف مراحل التحضير والتنفيذ.

وضمت الأطباق التي قدمها المتدربون نماذج متنوعة جمعت بين التراث والابتكار، من بينها «قصوص»، وهي حلوى قطيفية من التراث، إلى جانب التشيز كيك وطبق فيبود، في تنوع يعكس ما اكتسبه المتدربون من مهارات في إعداد الأطباق والحلويات وتقديمها بصورة احترافية.

وأكد الشيف عمر العاصمي أن الأطباق التي تم تقديمها خلال الاختبارات صُنعت بأيدي متدربين سعوديين، مشيرًا إلى أنهم حققوا أعلى التقييمات خلال الاختبارات، وتميزت أطباقهم بجودة الإعداد وروعة المذاق والتقديم.

وقال العاصمي إن التجربة عكست مستوى مميزًا من التطور لدى المتدربين، مؤكدًا أن المذاق كان رائعًا، وأن ما قدمه الطلاب من أطباق يعكس حجم الجهد الذي بذلوه خلال فترة التدريب.

ويأتي ذلك في إطار الدور الذي يقوم به مركز فهم للتدريب والتأهيل في إعداد وتدريب الكوادر السعودية وتأهيلها لسوق العمل، من خلال الجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي، وإتاحة الفرصة للمتدربين لاختبار مهاراتهم في بيئات عمل حقيقية.

ويعكس تألق الطلاب والمتدربين في الاختبارات النهائية أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، خاصة في قطاعي الضيافة وفنون الطهي، اللذين يشهدان نموًا متسارعًا في المملكة، مع اتساع الفرص أمام الشباب السعودي للمشاركة في صناعة مستقبل هذا القطاع.

وبين أطباق تستلهم التراث السعودي وأخرى تواكب فنون الطهي الحديثة، أثبت المتدربون أن التدريب والتأهيل قادران على تحويل الشغف إلى مهارة، والمهارة إلى كفاءة مهنية واعدة، في مشهد يؤكد أن مستقبل المطابخ السعودية وقطاع الضيافة يحمل في صفوفه جيلًا جديدًا من المواهب الوطنية.

اترك تعليقاً

© 2025 المجلة السعودية. تم التطوير بواسطة Webix. جميع الحقوق محفوظة.

 

Arabic
Exit mobile version