أكد خبراء وقادة في قطاع فعاليات الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي أن التكامل الإقليمي مع الحفاظ على الهوية والميزة التنافسية لكل وجهة يمثلان محوراً رئيسياً لتعزيز نمو قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في المنطقة.

وجاء ذلك خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات سوق السفر العربي 2026 المقام في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة مسؤولين وخبراء من الإمارات والبحرين وعُمان وقطر، حيث تناولت الجلسة مستقبل قطاع فعاليات الأعمال في الخليج، وآليات تحقيق التوازن بين المنافسة والتعاون بين الوجهات الخليجية.

نمو متسارع

وكشفت الجلسة عن تسجيل منطقة الشرق الأوسط نمواً بنسبة 45% في عدد اجتماعات الجمعيات الدولية خلال عام 2025، مقارنة بمتوسط نمو عالمي بلغ 22%، وفق بيانات الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات (ICCA).

وأكد المشاركون أن هذه المؤشرات تعكس الفرص المتنامية أمام المنطقة، خصوصاً مع تطور البنية التحتية السياحية، وتوسع قطاع الفنادق والفعاليات، وزيادة الاستثمارات في الوجهات السياحية الخليجية.

وشاركت في الجلسة كل من مريم توراني، مديرة التسويق والترويج في هيئة البحرين للسياحة والمعارض، والدكتورة ديبي كريستيانسن، النائب الأول للرئيس لتطوير وتشغيل الوجهات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا لدى شركة «أو في جي ميدل إيست»، وأحمد البنالي، مدير المهرجانات والفعاليات في «فيزيت قطر»، وإياد راسبي، نائب الرئيس لتطوير الوجهات السياحية في هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، وخالد وليد رمضان الزدجالي، مدير مكتب عُمان للمؤتمرات.

وأدارت الجلسة أنجو غوميز، المديرة الإقليمية الأولى في الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات لمنطقة الشرق الأوسط.

هوية الوجهات

وشدد المشاركون على أهمية أن تقدم دول الخليج نفسها أمام الأسواق العالمية باعتبارها منطقة مترابطة ومتكاملة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الخصائص الثقافية والسياحية التي تميز كل دولة.

وقالت الدكتورة ديبي كريستيانسن إن التعامل مع الشرق الأوسط ككتلة واحدة لا يعكس حقيقة التنوع الموجود بين دوله، مؤكدة أن لكل دولة ووجهة خصائصها وتجربتها التي يمكن أن تشكل عنصر جذب مستقلاً.

من جانبها، أكدت مريم توراني أن نمو قطاع السياحة في دول المنطقة يرتبط بدرجة كبيرة بالتعاون المشترك، مشيرة إلى إمكانية تقديم الخليج كمنطقة واحدة ومترابطة دون أن تفقد كل دولة هويتها الخاصة.

وفي السياق ذاته، أوضح إياد راسبي أن تطوير قطاع فعاليات الأعمال لا يمكن فصله عن تطوير الوجهة السياحية بشكل عام، لافتاً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية والفنادق والفعاليات يسير بالتوازي مع تنمية قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في رأس الخيمة.

تجربة مختلفة

وأكد خالد وليد رمضان الزدجالي أهمية تصميم الفعاليات بما يتناسب مع طبيعة الوجهة، بدلاً من تغيير هوية الوجهة لتلبية متطلبات الفعاليات.

وأشار إلى أن منظمي الفعاليات أصبحوا أكثر بحثاً عن التجربة المتكاملة، في ظل امتلاكهم خبرات واسعة في زيارة الوجهات العالمية والإقامة في الفنادق الكبرى والاستمتاع بأبرز المواقع السياحية.

بدوره، أشار أحمد البنالي إلى أهمية الاستفادة من إرث استضافة الفعاليات العالمية الكبرى، مستشهداً باستضافة قطر لكأس العالم 2022، وما يمكن أن تتيحه مثل هذه الأحداث من اهتمام عالمي يتجاوز الدولة المستضيفة ويمتد إلى المنطقة بأكملها.

الخليج إلى العالم

أكدت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة «آر إكس جلوبال» في الإمارات، أن قطاع فعاليات الأعمال في منطقة الخليج يواصل النمو، مشيرة إلى أن بيانات الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات تظهر معدلات نمو في المنطقة تتجاوز المتوسط العالمي.

وأضافت أن الجمع بين إبراز المزايا الثقافية والسياحية الخاصة بكل دولة، والتعاون بين الوجهات الخليجية، يمكن أن يسهم في تقديم تجارب أكثر تكاملاً للزوار الدوليين.

وتأتي هذه المناقشات ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من سوق السفر العربي 2026، الذي يقام في دبي خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر، تحت شعار: «السفر 2040: استشراف آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا».

وتبحث دورة هذا العام تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنقل الذكي وتغير تطلعات المسافرين في مستقبل قطاع السفر والسياحة، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار والشراكات وتطور الوجهات السياحية العالمية.

اترك تعليقاً

© 2025 المجلة السعودية. تم التطوير بواسطة Webix. جميع الحقوق محفوظة.

 

Exit mobile version