لفت مطعم مرخ وفرخ بمدينة أبها أنظار ضيوف أمسية “الإعلام والسياحة.. صناعة الأثر وتعزيز الهوية”، التي نظمتها جمعية الإعلام السياحي بالتعاون مع دار فيصل، بعدما قدم نموذجًا متميزًا للضيافة السعودية الأصيلة، في تجربة حظيت بإشادة واسعة من الإعلاميين والضيوف المشاركين في الأمسية.
وكان المطعم وجهة استقبال ضيوف الندوة، حيث قدم واجب الضيافة في أجواء عكست أصالة الكرم السعودي، وحرص القائمين عليه على تقديم تجربة متكاملة لا تقتصر على جودة المأكولات، بل تمتد إلى حسن الاستقبال، والهوية البصرية، والتفاصيل التي تعبر عن التراث والثقافة السعودية، وهو ما ترك انطباعًا مميزًا لدى الحضور.
ويقف خلف هذه التجربة مازن مشبب عبدالله الأحمري، مؤسس وصاحب مطعم مرخ وفرخ، والذي انتقل من خدمة وطنه في الميدان إلى خدمة المجتمع من خلال مشروع وطني يحمل هوية سعودية خالصة.
فبعد مسيرة عسكرية برتبة رائد، أنهى خدمته إثر إصابة تعرض لها خلال مشاركته في حرب اليمن، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته، مؤمنًا بأن العطاء للوطن لا يتوقف عند حدود الميدان، بل يمتد إلى كل مشروع يسهم في إبراز صورة المملكة وثقافتها.
وانطلقت فكرة مرخ وفرخ من مدينة جدة، حيث حرص مؤسسه على اختيار اسم يحمل طابعًا سعوديًا مميزًا، يعكس روح التراث المحلي ويمنح المشروع شخصية مختلفة في سوق المطاعم، قبل أن يتحول إلى علامة لافتة تقدم تجربة تجمع بين المذاق السعودي الأصيل، وجودة الضيافة، والاهتمام بأدق التفاصيل.
وخلال الأمسية، لمس الحضور مستوى الاحترافية في التنظيم والاستقبال، حيث لم تكن الضيافة مجرد تقديم أطعمة ومشروبات، بل تجربة متكاملة تعكس مفهوم الضيافة السعودية، وتجسد القيم التي تقوم عليها صناعة السياحة الحديثة، والتي تبدأ من حسن الاستقبال وتنتهي بترك انطباع يبقى في ذاكرة الزائر.
وأكد عدد من الحضور أن ما قدمه مرخ وفرخ يعكس التطور الذي تشهده المشاريع الوطنية في قطاع المطاعم والضيافة، وقدرتها على تقديم تجربة تنافسية تعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية رائدة، خاصة في ظل ما يشهده القطاع من نمو متسارع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وانطلاقًا من رسالتها في إبراز النماذج الوطنية الملهمة في قطاعي السياحة والضيافة، ستسلط المجلة السعودية للسياحة والضيافة “تورزم” الضوء على تجربة مطعم “مرخ وفرخ” في عددها الورقي القادم، من خلال استعراض قصة تأسيس المشروع، ورؤية مؤسسه، وفلسفة الضيافة التي جعلت منه تجربة لافتة تستحق التوقف عندها، باعتباره نموذجًا سعوديًا يجمع بين الهوية، وريادة الأعمال، وجودة التجربة السياحية.

