تدخل محافظة الطائف موسم نضج ثمار الرمان، لتتحول مزارعها الممتدة على سفوح الجبال إلى وجهات تجمع السياحة الزراعية والاقتصاد المحلي، في تجربة تستقطب الأهالي والمصطافين على حدٍّ سواء.

ولا يُنظر إلى موسم الرمان بوصفه موسم حصاد فحسب، بل جزءاً راسخاً من الهوية الزراعية للطائف التي اشتهرت بتنوع محاصيلها الموسمية، إذ تتعاقب مواسم الورد والعنب والمشمش والبخاري والبرشومي والتوت والحماط والرمان، في دورة زراعية تعكس ثراء البيئة الطبيعية وتمنح المحافظة حضوراً متجدداً على مدار العام.

وتشهد المزارع خلال الموسم حركة متواصلة منذ ساعات الصباح الأولى، مع انطلاق عمليات قطف الثمار وفرزها وتجهيزها للتسويق. ويفضل كثير من الزوار شراء الرمان مباشرة من المزارع والتجول بين الأشجار والتعرف على طرق الزراعة التقليدية، مما أوجد نمطاً من السياحة الزراعية بات يحظى باهتمام متزايد من العائلات ومحبي التجارب الريفية.

وأوضح المطور الزراعي فايز السفياني، في حديثه لوكالة الأنباء السعودية «واس»، أن اعتدال مناخ الطائف وارتفاعها عن سطح البحر ووفرة أمطارها الموسمية أسهمت في إنتاج ثمار رمان ذات جودة عالية، مؤكداً أن الموسم لم يعد يقتصر على تسويق المنتج، بل أصبح مناسبة يلتقي فيها المزارعون بالزوار، ويتعرف من خلالها المصطافون على تفاصيل العمل الزراعي.

وأشار السفياني إلى أن الأسر المنتجة تشارك في عرض منتجات غذائية متنوعة يدخل الرمان في إعدادها إلى جانب المنتجات المحلية الأخرى، مما يضفي على الموسم طابعاً اجتماعياً واقتصادياً متكاملاً. ولفت إلى أن موسم الرمان يؤكد عاماً بعد عام قدرة الطائف على تحويل مواسمها الزراعية إلى تجارب سياحية متكاملة تجمع جودة المنتج وجمال الطبيعة وكرم الضيافة.

Leave A Reply

© 2025 المجلة السعودية. تم التطوير بواسطة Webix. جميع الحقوق محفوظة.

 

English
Exit mobile version