سجلت أربع مدن سعودية حضورًا بارزًا في «مؤشر جاذبية المدن السياحية العالمية 2026»، في نتيجة تعكس تنوع المقومات السياحية في المملكة بين السياحة الدينية والثقافية والترفيهية وسياحة الأعمال.
وجاءت مكة المكرمة في مقدمة المدن السعودية محتلة المرتبة 61 عالميًا، تلتها الرياض في المرتبة 90، ثم المدينة المنورة في المركز 122، بينما حلت جدة في المرتبة 139 عالميًا.
ويكشف ترتيب المدن الأربع عن امتلاك المملكة خريطة سياحية متنوعة؛ فمكة المكرمة والمدينة المنورة تتمتعان بمكانة روحية وتاريخية استثنائية، بينما عززت الرياض حضورها باعتبارها وجهة للفعاليات والترفيه والأعمال، في حين تجمع جدة بين السياحة البحرية والتراث العمراني والثقافة المحلية.
وحققت مكة المكرمة أفضل ترتيب سعودي في المؤشر، متقدمة على الرياض بـ29 مركزًا، كما سجلت حضورًا قويًا في محور الثقافة والتاريخ، مستفيدة من مكانتها الدينية العالمية وارتباطها بالحج والعمرة، إلى جانب المشروعات التطويرية والخدمات الجديدة التي تستهدف تحسين تجربة ضيوف الرحمن.
أما الرياض، فجاء تقدمها مدفوعًا بالتحولات السياحية والترفيهية المتسارعة التي تشهدها العاصمة، واستضافتها عددًا كبيرًا من الفعاليات والمعارض والمؤتمرات والبطولات الدولية، فضلًا عن توسع قطاع الضيافة وافتتاح وجهات وتجارب جديدة.
وحافظت المدينة المنورة على موقعها ضمن القائمة العالمية بفضل مكانتها الدينية وما تمتلكه من مواقع تاريخية وإسلامية، إلى جانب مشروعات تطوير الوجهات المرتبطة بالسيرة النبوية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وسجلت جدة حضورها في المركز 139 عالميًا، باعتبارها إحدى أبرز بوابات المملكة السياحية، بما تمتلكه من ساحل ممتد على البحر الأحمر، ومنطقة جدة التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، إضافة إلى الفعاليات والمهرجانات والتجارب البحرية المتنوعة.
وصدر المؤشر عن «يانولجا للأبحاث» بالتعاون مع معهد أبحاث السياحة والضيافة في جامعة بوردو الأمريكية، ومركز تحليلات السياحة والضيافة في جامعة كيونغ هي الكورية، وشمل 200 مدينة عالمية.
ويختلف المؤشر عن التصنيفات السياحية التقليدية؛ إذ لا يعتمد فقط على أعداد الزوار أو الطاقة الفندقية والمطارات والبنية التحتية، بل يقيس مدى حضور المدن في المحادثات السياحية العالمية، والانطباعات والمشاعر الإيجابية التي تتركها لدى المسافرين.
واعتمد الباحثون على بيانات وسائل التواصل الاجتماعي بـ14 لغة، وتحليل 419 كلمة ومفهومًا موزعة على أربعة محاور رئيسية، تشمل جمال المدن والمناظر الطبيعية، والثقافة والتاريخ، والمحتوى والتجارب السياحية، والضيافة.
وعالميًا، تصدرت نيويورك المؤشر، تلتها باريس، ثم أوساكا وكيوتو وسيول، فيما أكدت الجهة البحثية أن المدن الأكثر جاذبية لم تعد فقط الأكثر شهرة أو زيارة، بل الوجهات القادرة على تحويل شهرتها إلى تجارب إنسانية وعاطفية مميزة تستحق التذكر والمشاركة.
