في مشهد يرسّخ التحول الثقافي والسينمائي الذي تعيشه المملكة، تستعد مدينة جدة لاحتضان مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في نسخته الجديدة لعام 2025. المهرجان الذي انطلق لأول مرة عام 2019، استطاع خلال فترة قصيرة أن يتحول من فعالية سينمائية عربية إلى منصة عالمية تُسهم في رسم مستقبل صناعة الأفلام في المنطقة.
وبين عروض عالمية، وورش عمل، وبرامج دعم، وسوق سينمائي هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، يواصل المهرجان تثبيت موقعه كأحد أهم الأحداث الثقافية والفنية على مستوى المنطقة.
جدة.. مدينة تلتقي فيها السينما بالحياة
تُقام فعاليات المهرجان في منطقة البلد التاريخية بجدة، حيث تتجاور السينما مع المباني العتيقة والأزقة التراثية، في مشهد يقدّم لزوار المهرجان تجربة ثقافية وفنية متفردة.
المكان لا يقدّم خلفية جميلة فحسب، بل يعكس روح التغيير والانفتاح الثقافي الذي تشهده المملكة في السنوات الأخيرة.
منصّة عالميّة لصنّاع الأفلام
المهرجان لم يعد مجرد حدث لعرض الأفلام، بل أصبح منصّة متكاملة لصناعة السينما عبر ما يقدمه من:
1) عروض أفلام دولية وعربية متنوعة
تشمل:
أفلام روائية طويلة
وثائقيات
أفلام قصيرة
أفلام رسوم متحركة
عروض أولى لأفلام عالمية
وهي توليفة جاذبة لصنّاع السينما، والنقّاد، والجمهور.
2) المسابقة الرسمية
يتنافس فيها عدد كبير من الأفلام، ويمنح خلالها المهرجان جوائز مرموقة تُعد من الأعلى تأثيرًا في المنطقة.
سوق البحر الأحمر.. القلب الاقتصادي للحدث
يُعد سوق البحر الأحمر السينمائي واحدًا من أهم ركائز المهرجان، حيث يجذب:
منتجين
موزعين
مستثمرين
كتّاب سيناريو
مواهب شابة
شركات إنتاج عربية وعالمية
يوفّر السوق فرصًا للتمويل، التعاون، التوزيع، وتطوير المشاريع السينمائية، مما يجعله المكان الأمثل لإطلاق أعمال جديدة أو عقد شراكات مؤثرة في مستقبل السينما العربية.
برامج تطوير المواهب
تحت مظلة “البحر الأحمر 360” تُقدّم:
ورش عمل مكثفة
لقاءات مع كبار السينمائيين
جلسات كتابة وتطوير سيناريو
برامج تدريب لصنّاع الأفلام الشباب
وهو ما يجعل المهرجان مدرسة مُتكاملة تمنح فرصًا حقيقية للنمو المهني والابتكار.
مهرجان بروح عالمية.. وهوية عربية
يستقطب المهرجان ضيوفًا من مختلف دول العالم، ويعرض أعمالًا تمثل ثقافات متعددة، لكنه في الوقت نفسه يُسلّط الضوء على السينما العربية والخليجية، ويمنح منصّة قوية للمواهب السعودية الناشئة، في خطوة تعزز مكانة المملكة باعتبارها لاعبًا مهمًا في مستقبل صناعة السينما بالمنطقة.

